محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
34
في بيان الحاجة إلى الطب والأطباء ووصاياهم
ينقسم هذا المخطوط إلى ثلاثة فصول رئيسية : الفصل الأول : في بيان شرف هذا العلم ووجه الحاجة إليه بالمعقول والمنقول . الفصل الثاني : فيما يحتاج إليه الطبيب من العلوم . الفصل الثالث : فيما يحتاج إليه الطبيب من الأخلاق والصفات . وسنقوم باستعراض الفصول الثلاثة على التوالي . الفصل الأول : تقوم مهمّة المؤرّخ العلمي في البحث على الإسهامات الدائمة لعلوم الأقدمين في سبيل تفوّقنا الراهن ، ولكن البعض يوجّهون جهودهم لبيان التكامل التاريخي لذلك العلم مع عصره التاريخي الذي نشأ فيه ، وهي ليست المهمّة الكبرى للمؤرّخ العلمي بأي حال ، فإذا كانت العلوم تشتمل على مجموعة من العقائد المتناقضة والمتناحرة مع العقائد التي نؤمن بها اليوم ، وإذا كان البعض يتجرّأ على وصف تلك المعتقدات بأنها أساطير محضة ويشمخ برأسه عاليا ، فسنخلص إلى نتيجة أنّ المناهج والدواعي التي قادتنا إلى تلك الأساطير ودعتنا إلى تصديقها ، لا تختلف عن المناهج والأسباب التي تقودنا الآن ، ولن ننسى المقولة السائدة ( لظروف مختلفة وأبرزها أيديولوجية ) من أنّ التطوّر يؤدّي بالحتم إلى التقدّم ، هذا الرأي قد لا يجد له أنصارا كثرا في المستقبل .